السيد محمد باقر الصدر

400

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

به . نعم ، إذا اغتسلت لصلاة الليل اجتزأت به للصبح « 1 » مع عدم الفصل المعتدِّ به . مسألة ( 12 ) : إذا أجنب في شهر رمضان ليلًا ونام حتّى أصبح فإن نام ناوياً لترك الغسل أو متردِّداً فيه لحقه حكم تعمّد البقاء على الجنابة ، وإن نام ناوياً للغسل أو ذاهلًا عنه « 2 » : فإن كان في النومة الأولى صحّ صومه ، وإن كان في النومة الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ أفاق ونام ثانياً حتّى أصبح - وجب عليه القضاء دون الكفّارة على الأقوى ، وكذا إذا كان بعد النومة الثالثة ، وإن كان الأحوط استحباباً وجوب الكفّارة فيه أيضاً ، بل الأحوط ذلك في النوم الثاني ، بل كذا في الأول إذا لم يكن معتادَ الانتباه « 3 » . مسألة ( 13 ) : الظاهر جواز النوم الأول « 4 » ، وكذا الثاني والثالث مع احتمال الاستيقاظ ، وإن كان إذا استمرّ لزم القضاء . مسألة ( 14 ) : إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل منه ، ويجوز له الاستبراء بالبول وإن علم ببقاء شيءٍ من المنيِّ في المجرى . مسألة ( 15 ) : لا يُعدّ النوم الذي احتلم فيه ليلًا من النوم الأول « 5 » ، بل إذا أفاق ثمّ نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول .

--> ( 1 ) بل الأحوط حينئذٍ عدم الاجتزاء وتكرار الغسل لصلاة الفجر ( 2 ) ذهولًا مجتمعاً مع نيةٍ ارتكازيةٍ للغسل ، وإلّا فيلحق بمتعمِّد البقاء على الجنابة ( 3 ) لا يترك الاحتياط في صورة عدم اعتياد الانتباه بالقضاء والكفّارة ( 4 ) الأحوط وجوباً للجُنُب أن لا ينام قبل الاغتسال إذا لم يكن من عادته الاستيقاظ ، كما أنّ الأحوط له وجوباً لو نام واستيقظ أن لا ينام مرّةً ثانيةً إذا احتمل كونه مفوِّتاً للغسل قبل الفجر ، سواء كان من عادته الاستيقاظ أم لا ( 5 ) الأحوط وجوباً اعتباره من النوم الأول للمحتلم